الباحث القرآني

قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها أي بعد هذه المسألة قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي من قبلي قد عذرتك مدافعتي عن صحبتك، وهذه قراءة [[انظر البحر المحيط 6/ 142، وتيسير الداني 118.]] أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل المدينة (من لدني) [[انظر البحر المحيط 6/ 142، وتيسير الداني 118.]] بتخفيف النون. والقراءة الأولى أولى في العربية وأقيس لأن الأصل «لدن» بإسكان النون ثم تزيد عليها ياء لتضيفها إلى نفسك ثم تزيد نونا ليسلم سكون نون لدن، كما نقول: عنّي ومنّي فكما لا تقول عني يجب ألّا تقول: لدني، والحجّة في جوازه على ما حكي عن محمد بن يزيد أنّ النون حذفت كما قرأ أهل المدينة فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [الحجر: 54] بكسر النون. وأحسن من هذا القول ما ذهب إليه أبو إسحاق قال: «لدن» اسم و «عن» حرف والحذف في الأسماء جائز كما قال: [الراجز] 278- قدني من نصر الخبيبين قدي [[الشاهد لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب 5/ 382، والدرر 1/ 207، وشرح شواهد المغني 1/ 487، ولسان العرب (خبب) ، والمقاصد النحوية 1/ 357، ولحميد بن ثور في لسان العرب (لحد) وليس في ديوانه، ولأبي بحدلة في شرح المفصّل 3/ 124، وبلا نسبة في الكتاب 2/ 393، والأشباه والنظائر 4/ 241، وتخليص الشواهد 108، والجنى الداني 253، وخزانة الأدب 6/ 246، ورصف المباني 362، وشرح ابن عقيل 64، ومغني اللبيب 1/ 170، ونوادر أبي زيد 205، وبعده: «ليس الإمام بالشحيح الملحد»]] فجاء باللغتين جميعا. قال: وأيضا فإن لدن أثقل من عن ومن.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.