الباحث القرآني

وَإِذا في موضع نصب على الظرف. قِيلَ لَهُمْ فعل ماض، ويجوز قِيلَ لَهُمْ بالإدغام. وجاز الجمع بين ساكنين لأن الياء حرف مدّ ولين والأصل: قول ألقيت حركة الواو على القاف فانكسر ما قبل الواو فقلبت ياء. قال الأخفش: ويجوز قيل بضم القاف وبالياء، ومذهب الكسائي إشمام القاف الضّم ليدلّ على أنّه لما لم يسمّ فاعله وهي لغة كثير من قيس، فأما هذيل وبنو دبير [[بنو دبير: بطن من أسد من خزيمة من العدنانية (جمهرة أنساب العرب 195) .]] من بني أسد وبنو فقعس فيقولون: قول بواو ساكنة «لهم» الهاء والميم خفض باللام [[انظر: البحر المحيط 1/ 191.]] . لا تُفْسِدُوا جزم بلا وعلامة الجزم حذف النون. فِي الْأَرْضِ خفض بفي، وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على اللام وحذفتها ولم تحذف ألف الوصل لأن الحركة عارضة فقلت: الأرض، وحكى الكسائي أللرض لمّا خفّفت الهمزة فحذفها أبدل منها لاما. قال الفراء: لمّا خفّفت الهمزة تحركت اللام فكره حركتها لأنّ أصلها السكون زاد عليها لاما أخرى ليسلم السكون. قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ابتداء وخبر، و «ما» عند سيبويه [[انظر الكتاب 3/ 149.]] كافّة لأنّ عن العمل، فأما ضمّ «نحن» ففيه أقوال للنحويين قال هشام [[هشام بن معاوية الضرير يكنى أبا عبد الله، صاحب الكسائي. (ت 209 هـ) ترجمته في غاية النهاية 2/ 354.]] : الأصل نحن قلبت حركة الحاء على النون وأسكنت الحاء، وقال محمد بن يزيد: نحن مثل قبل وبعد لأنها متعلقة بالإخبار عن اثنين وأكثر قال أحمد بن يحيى: هي مثل حيت تحتاج إلى شيئين بعدها. قال أبو إسحاق الزجاج [[انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 51.]] : «نحن» للجماعة ومن علامة الجماعة الواو، والضمة من جنس الواو فلما اضطروا إلى حركة نحن لالتقاء الساكنين حرّكوها بما يكون للجماعة قال: ولهذا ضمّوا واو الجمع في قول أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة: 16] وقال عليّ بن سليمان: نحن يكون للمرفوع فحرّكوها بما يشبه الرفع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.