الباحث القرآني

جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً مفعولان. قال القتبي [[انظر تفسير غريب القرآن 65.]] : إنما قيل للخير وسط لأن الغلوّ والتقصير مذمومان، وخير الأمور أوساطها. قال أبو إسحاق: العرب تشبّه القبيلة بالوادي والقاع وخير الوادي وسطه وكذا خير القبيلة وسطها، وقيل: سبيل الجليل والرئيس أن لا يكون طرفا وأن يكون متوسّطا فلهذا قيل للفاضل: وسط. لِتَكُونُوا لام كي أي لأن تكونوا، شُهَداءَ خبر ويكون عطفا. وقرأ الزهري إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ [[انظر المحتسب 1/ 111، ومختصر ابن خالويه 10، والبحر المحيط 1/ 598.]] «من» : في موضع رفع على هذه القراءة لأنها اسم ما لم يسمّ فاعله. وجمع قبلة في التكسير قبل وفي التسليم قبلات، ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة، ويجوز أن تحذف الكسرة. وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً الفراء يذهب إلى أنّ «إن» واللام بمعنى «ما» و «إلّا» ، والبصريون [[انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 187.]] يقولون: هي «إن» الثقيلة خفّفت فصلح الفعل بعدها ولزمتها اللام لئلّا تشبه «إن» التي بمعنى «ما» قال الأخفش: أي وإن كانت القبلة لكبيرة، لَرَؤُفٌ على وزن فعول والكوفيون يقرءون لَرَؤُفٌ [[انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 171 والبحر المحيط 1/ 601.]] ، وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لرأف على فعل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.