الباحث القرآني

أُولئِكَ مبتدأ، الَّذِينَ خبر. اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى في صلة الذين وفي ضم الواو أربعة أقوال، قول سيبويه [[انظر الكتاب 4/ 192، وهو قول الخليل.]] : أنّها ضمّت فرقا بينها وبين الواو الأصلية نحو وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى [الجن: 16] وقال الفراء: كان يجب أن يكون قبلها واو مضمومة لأنها واو جمع فلمّا حذفت الواو التي قبلها واحتاجوا إلى حركتها حرّكوها بحركة التي حذفت. قال ابن كيسان: الضمة في الواو أخفّ من غيرها لأنها من جنسها، قال أبو إسحاق [[انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 52.]] : هي واو جمع حرّكت بالضم كما فعل في نحن، وقرأ ابن أبي إسحاق ويحيى بن يعمر [[يحيى بن يعمر أبو سليمان العدواني البصري، تابعي فقيه أديب نحويّ أخذ النحو عن أبي الأسود، (ت 129 هـ) . ترجمته في (بغية الوعاة 2/ 345، وطبقات الزبيدي 21، وغاية النهاية 2/ 381) .]] اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [[انظر مختصر ابن خالويه (2) ، والمحتسب 1/ 54.]] بكسر الواو وعلى الأصل لالتقاء الساكنين: وروى أبو زيد الأنصاري عن قعنب أبي السّمال [[قعنب بن أبي قعنب أبو السّمّال العدوي البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة، انظر غاية النهاية (2/ 27) .]] العدويّ أنه قرأ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بفتح الواو [[انظر البحر المحيط 1/ 204.]] ولخفّة الفتحة وأنّ قبلها مفتوحا، وأجاز الكسائي اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بضم الواو [[انظر المحتسب 1/ 55، ومختصر ابن خالويه (2) .]] كما يقال: أُقِّتَتْ [المرسلات: 11] وأدؤر. قال أبو جعفر: وهذا غلط لأن همزة الواو إذا انضمّت إنّما يجوز فيها إذا انضمّت لغير علّة. فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ رفع بربحت. وَما كانُوا مُهْتَدِينَ [[انظر البحر المحيط 1/ 207.]] نصب على خبر كان، والفراء يقول: حال غير مستغنى عنها. قال ابن كيسان: يجوز تجارة وتجاير وضلالة وضلايل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.