الباحث القرآني

يا بَنِي نداء مضاف علامة النصب فيه الياء وحذفت منه النون للإضافة، الواحد ابن والأصل فيه بني وقيل فيه بنو ولو لم يحذف منه لقيل بنا كما يقال: عصا فمن قال: المحذوف منه واو احتجّ بقولهم: البنوّة وهذا لا حجّة فيه لأنهم قد قالوا الفتوّة. قال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: المحذوف منه عندي ياء كأنه من بنيت. إِسْرائِيلَ [[انظر البحر المحيط 1/ 315.]] في موضع خفض إلّا أنه لا ينصرف لعجومته ويقال: إسرائل بغير ياء وبهمزة مكسورة ويقال اسراأل بهمزة مفتوحة، وتميم يقولون: اسرائين بالنون. اذْكُرُوا حذف النون منه لأنه أمر وحذفت الألف لأنها ألف وصل وضممتها في الابتداء لأنه من يذكر نِعْمَتِيَ الَّتِي بتحريك الياء أكثر في كلام العرب إذا لقيها ألف ولام فإن أسكنتها حذفتها لالتقاء الساكنين.. «التي» في موضع نصب نعت لنعمتي. أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ من صلتها. وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أمر أُوفِ بِعَهْدِكُمْ جواب الأمر مجزوم لأن فيه معنى المجازاة، وقرأ الزّهري أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [[انظر المحتسب 1/ 81، والبحر المحيط 1/ 330.]] على التكثير، ويقال: وفي بالعهد أيضا، وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وقع الفعل على النون والياء وحذفت الياء لأنه رأس آية، وقرأ ابن أبي إسحاق «فارهبوني» بالياء وكذا فاتّقوني، «وإيّاي» منصوب بإضمار فعل وكذا الاختيار في الأمر والنهي والنفي والاستفهام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.