الباحث القرآني

يَوْماً منصوب باتّقوا، ويجوز في غير القرآن «يوم لا تجزي» على الإضافة. وفي الكلام حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون [[انظر البحر المحيط 1/ 347، وإعراب القرآن ومعانيه للزجاج 94.]] : التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئا، ثم حذف «فيه» قال الكسائي [[انظر معاني الفراء 1/ 32، والبحر المحيط 1/ 347.]] : هذا خطأ لا يجوز «فيه» ولو جاز هذا لجاز: الذي تكلمت زيد، بمعنى تكلمت فيه، قال: ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس، ثم حذف الهاء، وقال الفراء [[انظر معاني الفراء 1/ 32.]] : يجوز أن تحذف «فيه» وأن تحذف الهاء، قال أبو جعفر: الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظروف يحذف منها ولا يحذف من غيرها. تقول: تكلّمت في اليوم وكلمت وتكلّمت اليوم. هذا احتجاج البصريين. فأما الفراء فردّ على الكسائي بأن قال: فإذا قلت: كلّمت زيدا وتكلّمت في زيد، فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب المعنى والفائدة في الظروف واحدة، وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على نعت لليوم، ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير، وعند الكوفيين صلة، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ ويجوز «تقبل» [[انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 95، والبحر المحيط 1/ 348، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو.]] بالتاء لأنّ الشفاعة مؤنّثة وإنّما حسن تذكيرها لأنها بمعنى التّشفّع كما قال: [الكامل] 20- إنّ السّماحة والمروءة ضمّنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح [[الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ص 54، والأغاني 15/ 308، وأمالي المرتضى 1/ 72، وسمط اللآلي ص 921، والشعر والشعراء 1/ 438، والمقاصد النحوية 2/ 502، وللصلتان العبدي في أمالي المرتضى 2/ 199، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 763، وشرح شذور الذهب ص 220.]] وقال الأخفش: حسن التذكير لأنك قد فرقت. قال سيبويه [[انظر الكتاب 2/ 34.]] : وكلّما طال الكلام فهو أحسن وهو في الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرّقوا بين الآدميّين وغيرهم في الجمع. شَفاعَةٌ اسم ما لم يسمّ فاعله وكذا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ابتداء وخبر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.