الباحث القرآني

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا فيه ثلاثة أوجه: قرأ الكوفيون ونافع والحسن وابن محيصن تَتْرا [[انظر البحر المحيط 6/ 376، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446.]] بغير تنوين، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأعرج تَتْرا [[انظر البحر المحيط 6/ 376، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446.]] منوّنة ويجوز تَتْرا [[انظر البحر المحيط 6/ 376، وكتاب السبعة لابن مجاهد 446.]] بكسر التاء الأولى موضعها نصب على المصدر لأن معنى «ثم أرسلنا» ثم واترنا، ويجوز أن يكون موضع الحال أي مواترين. قال الأصمعي: واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا إلّا أن بين كلّ واحد منها وبين الآخر مهلة، وقال غيره من أهل اللغة: المواترة التتابع بلا مهلة. قال أبو جعفر: من قرأ تترى بلا تنوين وجعلها فعلى مثل سكرى، ومن نون جعل الألف للنصب كما تقول: رأيت زيدا يا هذا، والتاء في القراءتين جميعا مبدلة من واو كما يقال: تالله والله. وهو من واترت واشتقاقه من الوتر والوتر. وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ يتحدّث بخبرهم ويتعجّب منه ويعتبر به فَبُعْداً مصدر أي أبعدهم الله جلّ وعزّ من ثواب الآخرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.