الباحث القرآني

كما حكى سيبويه [[انظر الكتاب 3/ 193.]] عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] 309- فشرّكما لخيركما الفداء [[الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه 76، وخزانة الأدب 9/ 232، وشرح الأشموني 3/ 388، ولسان العرب (ندد) و (عرش) ، وتفسير الطبري 1/ 163.]] وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.