الباحث القرآني

إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ قال أبو عبيدة [[انظر مجاز القرآن 1/ 90. [.....]]] : «إذ» زائدة وقال محمد بن يزيد: التقدير أذكر إذ قال وقال أبو إسحاق [[انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 352.]] : المعنى: واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً منصوب على الحال، وقيل: هو نعت لمفعول محذوف أي نذرت لك ما في بطني غلاما محرّرا أي يخدم الكنيسة. قال أبو جعفر: القول الأول أولى من جهة التفسير وسياق اللام والإعراب، فأمّا التفسير فروى أبو صالح عن ابن عباس قال: حملت امرأة عمران بعد ما أسنّت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران: ما صنعت ويحك فولدت أنثى فقبلها ربّها بقبول حسن وكان لا يحرّر إلّا الغلمان فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي فكفلها زكرياء واتّخذ لها مرضعا فلما شبّت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلّا بسلم فكان يجد عندها فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء قال يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالت هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران: 37] فعند ذلك طمع زكرياء في الولد. قال: إنّ الذي يأتيها بهذا قادر على أن يرزقني ولدا، وقال الضحاك: كان أكثر من يجعل خادما للأحبار ينبّأ فلذلك كان لا يقبل إلّا الغلمان. فهذا التفسير، وسياق الكلام أنها قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى أي وليست الأنثى مما يقبل فقال الله جلّ وعزّ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ [آل عمران: 37] وأما الإعراب فإنّ إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على المجاز في أخرى، وحذف اللام في مثل هذا لا يستعمل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.