الباحث القرآني

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ مِنَ في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة. وعن رجلين من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما أن «لهو الحديث» هاهنا الغناء وأنه ممنوع بالكتاب والسنة فيكون التقدير ومن الناس من يشتري ذا لهو أو ذات لهو، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] أو يكون التقدير: لما كان إنما يشتريها ويبالغ في ثمنها كأنه اشترى اللهو. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي ليضلّ غيره ومن قرأ ليضل [[انظر تيسير الداني 143، والبحر المحيط 7/ 179، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو.]] فعلى اللازم له عنده، وَيَتَّخِذَها [[انظر تيسير الداني 143، وكتاب السبعة لابن مجاهد 512.]] قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي وَيَتَّخِذَها عطفا على ليضلّ. والرفع من وجهين: أحدهما أن يكون معطوفا على يشتري، والآخر أن يكون مستأنفا. والهاء كناية عن الآيات، ويجوز أن تكون كناية عن السبيل لأن السبيل يذكّر ويؤنّث.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.