الباحث القرآني

قال محمد بن إسحاق في روايته: جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وأميّة بن خلف يراصدون النبي صلّى الله عليه وسلّم ليبلغوا من أذاه فخرج عليهم يقرأ أول «يس» وفي يده تراب فرماهم به، وقرأ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا إلى رأس العشر، فأطرقوا حتى مرّ النبي صلّى الله عليه وسلّم وقد قيل إن هذا تمثيل كما يقال: فلان حمار أي لا يبصر الهدى، كما يقال: [البسيط] 359- لهم عن الرشد أغلال وأقياد [[الشاهد للأفوه الأودي في ديوانه ص 10.]] وقراءة ابن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر وعمر بن عبد العزيز فَأَغْشَيْناهُمْ [[انظر البحر المحيط 7/ 312.]] قال أبو جعفر: القراءة بالغين أشبه بنسق الكلام، ويقال: غشيه الأمر وأغشيته إياه فأما فأغشيناهم فإنّما يقال لمن ضعف بصره حتى لا يبصر بالليل، أو لمن فعل فعله، كما قال: [الطويل] 360- متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد [[مرّ الشاهد رقم (69) .]] قال قتادة: فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ الهدى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.