الباحث القرآني

وحكي هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ [[انظر البحر المحيط 7/ 344، والمحتسب 2/ 219.]] . قال أبو إسحاق: يقال: طلع، وأطلع بمعنى واحد، وقد حكي: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ بكسر النون وهي لحن لا يجوز لأنه جمع بين النون والإضافة، ولو كان مضافا لكان هل أنتم مطلعيّ، وإن كان سيبويه والفراء حكيا مثله، وأنشدا: [الطويل] 368- هم القائلون الخير والآمرونه ... إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما [[البيت بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 392، والكتاب 1/ 247، وخزانة الأدب 4/ 266، والدرر 6/ 235، وشرح المفصّل 2/ 125، ولسان العرب (طلع) ، و (حين) ، و (ها) ، ومجالس ثعلب 1/ 150، وهمع الهوامع 2/ 157.]] وإنشاد الفراء «والفاعلونه» وأنشد سيبويه وحده: [الطويل] 369- ولم يرتفق والنّاس محتضرونه ... جميعا وأيدي المعتفين رواهقه [[البيت بلا نسبة في الكتاب 1/ 248، وخزانة الأدب 4/ 266، وشرح المفصّل 2/ 125، والمقرّب 1/ 125، والكامل 371.]] وأنشد الفراء وحده: [الوافر] 370- وما أدري وظنّي كلّ ظنّ ... أمسلمني إلى قومي شراح [[الشاهد ليزيد بن محرم الحارثي في شرح شواهد المغني 2/ 770، والدرر 1/ 212، والمقاصد النحوية 1/ 385، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 243، وتذكرة النحاة 422، ورصف المباني 363، ولسان العرب (شرحل) ، والمحتسب 2/ 220، ومغني اللبيب 2/ 345، والمقرّب 1/ 125، وهمع الهوامع 1/ 65.]] أما البيتان اللذان أنشدهما سيبويه وشركه الفراء في أحدهما فلا يعرف من قالهما ولا تثبت بهما حجّة، ولو عرف من قالهما لكانا شاذين خارجين عن كلام العرب وما كان هكذا لم يحتجّ به في كتاب الله جلّ وعزّ، ولا يدخل في الفصيح. وأما البيت الذي أنشده الفراء فالقول فيه ما حكاه أبو إسحاق قال: أنشدنا محمد بن يزيد «أأسلمني» وزعم الفراء أنه يريد بشراح شراحيل. وهذا من أقبح الضرورات أن يرخّم في غير النداء وإنما لم يجز «هل أنتم مطلعون» بكسر النون لأنه جاء إلى ما لا ينفصل مما قبله بالنون وهذا ما لا وجه له، وهذا قول من يوثق به من النحويين منهم محمد بن يزيد، وهو أيضا قول الفراء غير أنه أفسده بعد ذلك فقال: ضاربني مشبّه بيضربني.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.