الباحث القرآني

بإسكان الدال لأنها حروف تهجّ، والأجود عند سيبويه [[انظر الكتاب 3/ 294.]] فيها الإسكان. ولا تعرب لأن حكمها الوقوف عليها وقراءة الحسن صاد [[انظر معاني الفراء 2/ 396.]] بكسر الدال بغير تنوين ولقراءته مذهبان: أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: 6] فالمعنى صادي القرآن بعملك أي قابلة به. وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسّر به قراءته رواية صحيحة عنه أنّ المعنى: اتله وتعرّض لقراءته. والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين. وقراءة عيسى بن عمر (صاد) بفتح الدال، له فيها ثلاثة مذاهب: أحداهنّ أن يكون بمعنى اتل صاد. والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين، واختار الفتح للإتباع، الثالث أن يكون منصوبا على القسم بغير حروف. وقراءة ابن أبي إسحاق (صاد) بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضا على حذف حرف القسم. قال أبو جعفر: وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله، ويجوز أن يكون مشبّها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها. وصاد إذا جعلته اسما للسورة لم ينصرف كما أنك إذا سمّيت مؤنثا بمذكّر لم ينصرف وإن قلّت حروفه. وَالْقُرْآنِ خفض بواو القسم بدل من الباء. ذِي الذِّكْرِ نعت وعلامة الخفض الياء، وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.