الباحث القرآني

قال الحقّ [[انظر تيسير الداني 152، والبحر المحيط 7/ 393.]] والحقّ أقول هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي، وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة قالَ فَالْحَقُّ [[انظر تيسير الداني 152، والبحر المحيط 7/ 393.]] وَالْحَقَّ أَقُولُ برفع الأول وفتح الثاني، وأجاز الفراء [[انظر معاني الفراء 2/ 413.]] «قال فالحقّ والحقّ أقول» بخفض الأول ولا اختلاف في الثاني أنه منصوب بأقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتّبعوا الحق واستمعوا الحق. وقيل بمعنى أحقّ أي أفعله، وأجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحقّ منصوبا بمعنى حقّا لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز: زيدا لأضربنّ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها. ومن رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحقّ أو والحقّ منّي ورويا جميعا عن مجاهد يجوز أن يكون التقدير: هذا الحق. وفي الخفض قولان: أحدهما أنه على حذف حرف القسم، هذا قول الفراء، قال كما تقول: الله لأفعلنّ، وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلّطه في أبو العباس، ولم يجز إلّا النصب لأن حروف الخفض لا تضمر، والقول الآخر: أن تكون الفاء بدلا من القسم، كما أنشدوا: [الطويل] 385- فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فالهيتها عن ذي تمائم محول [[الشاهد لامرئ القيس في ديوانه 12، والأزهيّة 244، والجنى الداني ص 75، وجواهر الأدب 63، وخزانة الأدب 1/ 334، والدرر 4/ 193، وشرح أبيات سيبويه 1/ 450، والكتاب 2/ 164، وشرح شواهد المغني 1/ 402، ولسان العرب (رضع) و (غيل) ، والمقاصد النحوية 3/ 336، وتاج العروس (غيل) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 73، ورصف المباني 387، وشرح الأشموني 2/ 299، وشرح ابن عقيل ص 372، ومغني اللبيب 1/ 136، وهمع الهوامع 2/ 36.]] وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: من سئل عمّا لا يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلّف فإنّ قوله لا أعلم علم. وقد قال الله جلّ وعزّ لنبيه صلّى الله عليه وسلّم: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.