الباحث القرآني

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ لأنهم أنفوا من اتباع النبي صلّى الله عليه وسلّم، والتقدير أهم أولى بالنبوة ممن أرسلته أم لهم نصيب من الملك، ودلّ على هذا الحذف دخول أم على أول الكلام لأنه قد علم أنّ قبلها شيئا محذوفا. فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أي يمنعون الحقوق خبّر الله جلّ وعزّ بما يعلمه منهم. قال سيبويه: «إذن» [[انظر الكتاب 3/ 11.]] في عوامل الأفعال بمنزلة أظنّ في عوامل الأسماء أي تلغى إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها فإن كانت في أول الكلام وكان الذي بعدها مستقبلا نصبت لا غير، وإن كان قبلها فاء أو واو جاء الرفع والنصب فالرفع على أن تكون الفاء ملصقة بالفعل والنصب على أن تكون الفاء ملصقة بإذن، ويجوز على هذا في غير القرآن فإذن لا يؤتوا الناس نقيرا، والناصب للفعل عند سيبويه «إذا» لمضارعتها أن. والناصب عند الخليل «أن» مضمرة بعد إذن ولا ينتصب فعل عنده إلّا بأن مظهرة أو مضمرة، وزعم الفراء [[انظر معاني الفراء 1/ 273.]] أن إذن تكتب بالألف وأنها منونة. قال أبو جعفر: وسمعت علي ابن سليمان يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول: أشتهي أن أكوي يد من يكتب إذن بالألف لأنها مثل «لن» و «أن» ، ولا يدخل التنوين في الحروف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.