الباحث القرآني

إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ويقرأ فتثبّتوا [[هذه قراءة حمزة والكسائي والباقون فتبيّنوا، انظر البحر المحيط 3/ 342.]] ، وتبيّنوا في هذا أوكد لأن الإنسان قد يتثبّت ولا يتبيّن، وفي «إذا» معنى الشرط وقد يجازى بها كما قال: [الكامل] 103- وإذا تصبك خصاصة فتجّمل [[الشاهد لعبد قيس بن خفاف في الدرر 3/ 102، وشرح اختيارات المفضل 1558، وشرح شواهد المغني 1/ 271، ولسان العرب (كرب) ، والمقاصد النحوية 2/ 203، ولحارثة بن بدر الغداني في أما لي المرتضى 1/ 383، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 335، وشرح الأشموني 3/ 583، وشرح عمدة الحافظ ص 374، ومغني اللبيب 1/ 93، وهمع الهوامع 1/ 206، وصدره: «واستغن ما أغناك ربّك بالغنى» [.....]]] والجيّد أن لا يجازى بها كما قال: [الكامل] 104- والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع [[الشاهد لأبي ذؤيب في الدرر 3/ 104، وشرح اختيارات المفضّل ص 1693، وشرح أشعار الهذليين 1/ 7، وشرح شواهد المغني 1/ 262، ومغني اللبيب 1/ 93، وبلا نسبة في همع الهوامع 1/ 206.]] وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً هكذا قرأ [[انظر البحر المحيط 3/ 342.]] ابن عباس وأبو عبد الرّحمن وأبو عمرو بن الغلاء وعاصم الجحدريّ، والحديث يدلّ على ذلك لأنه يروى أن مرداسا الفدكيّ مرّ بغالب فقال: السلام عليكم فقام إليه غالب فقتله وأخذ ماله فأنزل الله جلّ وعزّ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً. ومن جيّد ما قيل فيه ما رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: مرّ المسلمون برجل في غنمه فقال: سلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنمه فنزلت وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً هكذا الحديث بالألف. وقرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة لمن ألقى إليكم السّلم [[وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي أيضا، انظر تيسير الداني 83.]] وذلك جائز لأنه إذا سلم فقد ألقى السلم والعرب تقول: ألقى فلان إليّ السّلم أي انقاد واستسلم وقال الله جلّ وعزّ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ [النحل: 87] وقرأ أبو رجاء ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم [[انظر مختصر ابن خالويه (28) .]] بكسر السين وإسكان اللام، وقرأ أبو جعفر لَسْتَ مُؤْمِناً. فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ لم تنصرف لأنها جمع لا نظير له في الواحد. كَذلِكَ الكاف في موضع نصب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.