الباحث القرآني

وَالَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء وحُجَّتُهُمْ ابتداء ثان، داحِضَةٌ خبر حجتهم والجملة خبر «الذين» ، ويجوز أن تكون حجّتهم بدلا من الذين على بدل الاشتمال وفي المعنى قولان: أحدهما أن المعنى: والذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيب للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فتكون الهاء مكنيّة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم أي من بعد ما دعا على أهل بدر فاستجيب له ودعا على أهل مكة ومصر بالقحط فاستجيب له ودعا للمستضعفين أن ينجيهم الله عزّ وجلّ من قريش فاستجيب له في أشياء غير هذه، والقول الآخر قول مجاهد، قال: الّذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيب له قوم من الكفار يجادلون المؤمنين في الله جلّ وعزّ أي في وحدانيته من بعد ما استجاب له المؤمنون فيجادلون، وهم مقيمون على الكفر ينتظرون أن تجيء جاهليته. وهذا القول أولى من الذي قبله بالصواب، وأشبه بنسق الآية لأنه لم يتقدم للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكر فيكنى عنه ولا لدعائه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.