الباحث القرآني

أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ [[انظر تيسير الداني 158، ينشّأ: قراءة حفص وحمزة والكسائي، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين.]] قال أبو إسحاق: «من» في موضع نصب والمعنى أو جعلتم من ينشأ، وقال الفرّاء [[انظر معاني الفراء 3/ 29.]] : «من» في موضع رفع على الاستئناف، وأجاز النصب، قال: واذن رددته على أول الكلام على قوله جلّ وعزّ: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا واختلف القراء في قراءة هذا الحرف فقرأ ابن عباس والكوفيون غير عاصم أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا واحتجّ أبو عبيد للقراءة الأولى بقوله جلّ وعزّ: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً [الواقعة: 35] قال أبو جعفر: وهما قراءتان مشهورتان قد روتهما الجماعة، وليس فيما جاء به حجّة لأنّا نعلم أنّه لا ينشأ حتّى ولو لزم ما قال لما قيل: مات فلان لقوله جلّ وعزّ: ثُمَّ يُمِيتُكُمْ [البقرة: 28، والحج: 66، والروم: 40] فكان يجب أن يقال: أميت وكذا حيي، والفرق على خلاف ما قال عند النحويين وذلك أنّ معنى ينشّأ لمرّة بعد مرّة على التكثير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.