الباحث القرآني

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ قال محمد بن يزيد: يعش يتعامى، وأصله من الأعشى، وهو الذي قد ركب بصره ضعف وظلمة. ومنه جاء فلان يعشو، إذا جاءه ليلا لما يركب بصره من الظلمة. وقال غيره: عشي عن ذكر الرحمن لم ينتفع بالذكر كما أن الأعشى الذي لا يبصر في الضوء فهو لا ينتفع ببصره كما ينتفع غيره ويَعْشُ في موضع جزم بالشرط وعلامة الجزم فيه حذف الواو وهو مشتق من العشي إلّا أنه يقال: عشي يعشى إذا صار أعشى، وعشا يعشو إذا لحقه ما يلحق الأعشى. وهو من ذوات الواو، والياء في عشي منقلبة من واو، وكذا الألف في عشا الذي هو مصدر. ولهذا قال النحويون: العشا في البصر يكتب بالألف والدليل على ذلك أنه يقال: امرأة عشواء. نُقَيِّضْ لَهُ جواب الشرط.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.