الباحث القرآني

قرأ أبو عمرو وأهل المدينة. وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ بالتشديد، وقرأ أهل الكوفة والكسائي بما عقدتم [[انظر تيسير الداني 83.]] بالتخفيف. وأنكر أبو عبيد التشديد [[قرأ الحرميان وأبو عمر بتشديد القاف.]] . قال: لأنه للتكرير، وزعم أنه يخاف أن يلزم من قرأ به أن لا يوجب الكفّارة حتى يحلف مرارا، قال: وهذا خارج من قول الناس. قال أبو جعفر: هذا لا يلزم، وفي التشديد قولان: قال أبو عمرو: عقّدتم وكّدتم أي فكما تقول: وكّدتم فكذا تقول: عقّدتم ومعنى عقدت اليمين ووكّدتها أن يحلف الحالف على الشيء غير غالط ولا ناس، وقيل: عقّدتم لأنه لجماعة. فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ ابتداء وخبر ويجوز تنوين إطعام ونصب عشرة بغير تنوين وبتنوين على أن يكون مَساكِينَ في موضع نصب على البدل. مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ البيّن في هذا أن يكون ما تطعمون ليس بالرفيع ولا بالدّون. كِسْوَتُهُمْ في موضع نصب وعلامة النصب فيه الياء وحذفت النون للإضافة. أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على إطعام وكذا أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ويجوز «أو تحرير رقبة» ، وكذا فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ والتقدير فعليه. ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ ابتداء وخبر والتقدير إذا حلفتم وحنثتم ثم حذف. وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ أمر الله جلّ وعزّ، بحفظ الأيمان وترك التهاون بها حتى تنسى ليذكرها ويقوم فيها بما يجب عليه من كفارة أو غيرها. كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ الكاف في موضع نصب أي يبيّن لكم آياته بيانا مثل ما بيّن لكم في كفارة اليمين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.