الباحث القرآني

يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ويجوز تأتي مثل فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ [القصص: 8] أو مثل تلتقطه بعض السيارة [يوسف: 10] وقرأ ابن سيرين لا تنفع نفسا إيمانها. قال أبو حاتم: هذا غلط من ابن سيرين. قال أبو جعفر: في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه وذلك أنّ الإيمان والنفس كلّ واحد منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث وأنشد سيبويه: [الطويل] 141- مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت ... أعاليها مرّ الرّياح النواسم [[الشاهد لذي الرمة في ديوانه ص 754، وخزانة الأدب 4/ 225، وشرح أبيات سيبويه 1/ 58، والكتاب 1/ 94، والمحتسب 1/ 237، والمقاصد النحوية 3/ 367 وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5/ 239، والخصائص، 2/ 417، وشرح الأشموني 2/ 310، وشرح عمدة الحافظ 838، ولسان العرب (عرد) و (صدر) ، و (قبل) ، و (سفه) ، والمقتضب 4/ 197.]] لأن المرّ والرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر، وفيه قول آخر أن يؤنث الإيمان لأنه مصدر كما يذكّر المصدر المؤنث مثل فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ [البقرة: 275] لأن موعظة بمعنى الوعظ وكما قال: [الطويل] 142- فقد عذرتنا في صحابته العذر [[الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 583، وللأبيرد اليربوعي في الحماسة البصرية 1/ 268، ونسب للأخطل في لسان العرب (عذر) . وصدره: «فإن تكن الأيام فرّقن بيننا»]] ففي أحد الأقوال أنه أنّث العذر لأنه بمعنى المعذرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.