الباحث القرآني

وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا مفعولان أحدهما حذفت منه «من» وأنشد سيبويه: [الطويل] 161- [و] منّا الّذي اختير الرّجال سماحة ... وجودا إذا هبّ الرّياح الزّعازع [[الشاهد للفرزدق في ديوانه 418، والكتاب 1/ 74، والأشباه والنظائر 2/ 331، وخزانة الأدب 9/ 113، والدرر 2/ 291، وشرح أبيات سيبويه 1/ 424، وشرح شواهد المغني 1/ 12، ولسان العرب (خير) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 8/ 51، والمقتضب 4/ 330، وهمع الهوامع 1/ 162.]] فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أي ماتوا. قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ أي أمتهم كما قال جلّ وعزّ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: 176] . وَإِيَّايَ عطف والمعنى لو شئت أمتّنا قبل أن تخرج إلى الميقات فلم يتوهّم الناس علينا أنّنا أحدثنا خروجا عن طاعتك. أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ استفهام فيه معنى النفي، وهكذا هو في كلام العرب وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال جرير: [الوافر] 162- ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح [[الشاهد لجرير في ديوانه 85، والجنى الداني 32، وشرح شواهد المغني 1/ 42، ولسان العرب (نقص) ، ومغني اللبيب 1/ 17، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 463، ورصف المباني 46، وشرح المفصل 8/ 123، والمقتضب 3/ 292.]] إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ أي ما هذا إلا اختبارك وتعبّدك بما يشتدّ. تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ أي تضلّ بها الذين تشاء، والذين تشاء هم الذين لا يصبرون عند البلاء ولا يرضون وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ من صبر ورضي. أَنْتَ وَلِيُّنا ابتداء وخبر وكذا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.