الباحث القرآني

وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة بها أي بالعمل بها. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ابتداء وخبر وقيل: «مثل» هاهنا بمعنى صفة كما قال مَثَلُ الْجَنَّةِ [الرعد: 35] وقيل: هو على بابه. إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ شرط وجوابه وهو في موضع الحال أي فمثله كمثل الكلب لاهثا، والمعنى أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية كمثل الكلب الذي هذه حاله، وقيل: المعنى أنه لا يرعوي عن أذى الناس كمثل الكلب لاهثا، ومعنى لاهث أنه يحرك لسانه وينبح. وفي هذه الآية أعظم الفائدة لمن تدبّرها وذلك أنّ فيها منعا منه التقليد لعالم إلا بحجة يبيّنها لأن الله جلّ وعزّ خبّر أنه أعطى هذا آياته فانسلخ منها فوجب أن يخاف مثل هذا على غيره وأن لا يقبل منه إلا بحجة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.