الباحث القرآني

فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً قيل: التقدير إيتاء صالحا، وهو ذكر وأنثى كما كانت حواء تلد. جَعَلا لَهُ قيل: يعني الذكر والأنثى الكافرين ويعني به الجنسين ودل على هذا فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ولم يقل: يشركان فهذا قول حسن، وقيل: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ومن هيئة واحدة وشكل واحد وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها أي من جنسها فلمّا تغشّاها يعني الجنسين وعلى هذا القول لا يكون لآدم وحواء في الآية ذكر. قرأ أهل المدينة وعاصم جعلا له شركا [[انظر تيسير الداني 94، وكتاب السبعة لابن مجاهد 299، والبحر المحيط 4/ 436.]] وقرأ أبو عمرو وسائر أهل الكوفة جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ [[انظر تيسير الداني 94، وكتاب السبعة لابن مجاهد 299، والبحر المحيط 4/ 436.]] وأنكر الأخفش سعيد القراءة الأولى، وقال: كان يجب على هذه القراءة أن يكون جعلا لغيره شريكا لأنهما يقرّان أن الأصل لله جلّ وعزّ فإنما يجعلان لغيره الشرك. قال أبو جعفر: التأويل لمن قرأ القراءة الأولى جعلا له ذا شرك مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: 82] .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.