الباحث القرآني

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (19) مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ لَتَرْكَبُنَّ [[انظر البحر المحيط 8/ 440، ومعاني الفراء 3/ 251.]] بفتح الباء، وهي قراءة عبد الله بن مسعود والشعبي ومجاهد والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ المدنيون لَتَرْكَبُنَّ بضم الباء، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو، وقال الفرّاء: وقرئت «ليركبنّ» قال أبو جعفر: القراءة الأولى مخاطبة للواحد وبني الفعل مع النون على الفتح لخفّته، وأكثر أهل التفسير يقول: المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ومنهم من يقول المخاطبة لجميع الناس، والمعنى: يا أيّها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا. لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (19) أي حالا بعد حال، وقيل: سماء بعد سماء إذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم. والكادح العامل وقد كدح لأهله إذا اكتسب لهم، وأنشد سيبويه: [الطويل] 553- وما الدّهر إلّا تارتان فمنهما ... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح [[مرّ الشاهد رقم (52) .]] و «لتركبنّ» بضم الباء مخاطبة للجماعة والضمة تدلّ على الواو المحذوفة، وليركبن إخبار عن جماعة لأن بعده
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.