الباحث القرآني

القسم محذوف تقديره: والله لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ واللام موطئة للقسم. وقوله إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ جواب للقسم مجزئ عن جزاء الشرط، والواو في وَنَحْنُ عُصْبَةٌ واو الحال: حلفوا له لئن كان ما خافه من خطفة الذئب أخاهم من بينهم- وحالهم أنهم عشرة رجال، بمثلهم تعصب الأمور وتكفى الخطوب- إنهم إذاً لقوم خاسرون، أى هالكون ضعفا وخوراً وعجزاً. أو مستحقون أن يهلكوا لأنه لا غناء عندهم ولا جدوى في حياتهم. أو مستحقون لأن يدعى عليهم بالخسارة والدّمار، وأن يقال: خسرهم الله ودمّرهم حين أكل الذئب بعضهم وهم حاضرون. وقيل: إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشينا إذا وخسرناها. فإن قلت: قد اعتذر إليهم بعذرين، فلم أجابوا عن أحدهما دون الآخر؟ قلت: هو الذي كان يغيظهم ويذيقهم الأمرّين [[قوله «ويذيقهم الأمرين» الأمرين- بنون الجمع-: الدواهي، كذا بهامش. وفي الصحاح: الأمران: الفقر والهرم. وفيه أيضاً: الأمر: المصارين يجتمع فيها الفرث. قال الشاعر: فلا تهد الأمر وما يليه ... ولا تهدن معروق العظام وقال أبو زيد: لقيت منه الأمرين، بنون الجمع: وهي الدواهي اه (ع)]] فأعاروه آذاناً صما ولم يعبئوا به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب