الباحث القرآني

لم يعرفوه لطول العهد [[قال محمود: «إنما أنكروه لبعد العهد وتغيير الصورة ... الخ» قال أحمد: وتوارد القادمين في دخولهم عليه ومعرفته لهم عند ذلك، تدل على أن مجرد دخولهم عليه استعقبته المعرفة بلا مهلة، والله أعلم.]] ومفارقته إياهم في سنّ الحداثة، ولاعتقادهم أنه قد هلك، ولذهابه عن أوهامهم لقلة فكرهم فيه واهتمامهم بشأنه، ولبعد حاله التي بلغها من الملك والسلطان عن حاله التي فارقوه عليها طريحاً في البئر، مشرياً بدراهم معدودة، حتى لو تخيل لهم أنه هو لكذبوا أنفسهم وظنونهم، ولأنّ الملك مما يبدّل الزىّ ويلبس صاحبه من التهيب والاستعظام ما ينكر له المعروف. وقيل: رأوه على زىّ فرعون [[قوله «وقيل رأوه على زى فرعون» إن أريد فرعون موسى، فلم يكن قد وجد. وعبارة الخازن: زى ملوك مصر عليه ثياب الخ. (ع)]] عليه ثياب الحرير جالساً على سرير في عنقه طوق من ذهب وعلى رأسه تاج، فما خطر ببالهم أنه هو. وقيل: ما رأوه إلا من بعيد بينهم وبينه مسافة وحجاب، وما وقفوا إلا حيث يقف طلاب الحوائج، وإنما عرفهم لأنه فارقهم وهم رجال ورأى زيهم قريبا من زيهم إذ ذلك، ولأنّ همته كانت معقودة بهم وبمعرفتهم، فكان يتأمّل ويتفطن. وعن الحسن: ما عرفهم حتى تعرّفوا له.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب