الباحث القرآني

الرزق يكون بمعنى المصدر، وبمعنى ما يرزق، فإن أردت المصدر نصبت به شَيْئاً كقوله أَوْ إِطْعامٌ...... يَتِيماً على: لا يملك أن يرزق شيئاً. وإن أردت المرزوق كان شيئا بدلا منه بمعنى قليلا. ويجوز أن يكون تأكيداً للا يملك: أى لا يملك شيئاً من. الملك. ومِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: صلة للرزق إن كان مصدراً بمعنى: لا يرزق من السموات مطرا، ولا من الأرض نباتاً. أو صفة إن كان اسما لما يرزق. والضمير في وَلا يَسْتَطِيعُونَ لما، لأنه في معنى الآلهة، بعد ما قيل لا يَمْلِكُ على اللفظ. ويجوز أن يكون للكفار، يعنى: ولا يستطيع هؤلاء- مع أنهم أحياء متصرفون أولو ألباب- من ذلك شيئا، فكيف بالجماد الذي لا حسن به. فإن قلت: ما معنى قوله وَلا يَسْتَطِيعُونَ بعد قوله لا يَمْلِكُ؟ وهل هما إلا شيء واحد؟ قلت: ليس في لا يَسْتَطِيعُونَ تقدير راجع، وإنما المعنى: لا يملكون أن يرزقوا، والاستطاعة منفية عنهم أصلا، لأنهم موات، إلا أن يقدر الراجع ويراد بالجمع بين نفى الملك والاستطاعة للتوكيد أو يراد: أنهم لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن يملكوه، ولا يتأتى ذلك منهم ولا يستقيم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب