الباحث القرآني

إن أرادوا بالشركاء آلهتهم، فمعنى شُرَكاؤُنَا آلهتنا التي دعوناها شركاء. وإن أرادوا الشياطين، فلأنهم شركاؤهم في الكفر وقرناؤهم في الغىّ: ونَدْعُوا بمعنى نعبد. فإن قلت: لم قالوا إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ وكانوا يعبدونهم على الصحة؟ قلت: لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة. والدليل عليه قول الملائكة كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ يعنون أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن، فهم المعبودون دوننا. أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيها لله من الشريك. وإن أريد بالشركاء الشياطين، جاز أن يكون «كاذبين» في قولهم إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ كما يقول الشيطان: إنى كفرت بما أشركتمونى من قبل وَأَلْقَوْا يعنى الذين ظلموا. وإلقاء السلم: الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا وَضَلَّ عَنْهُمْ وبطل عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ من أن لله شركاء، وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرؤا منهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب