الباحث القرآني

إِلَّا بِالْحَقِّ إلا بإحدى ثلاث: إلا بأن تكفر، أو تقتل مؤمنا عمدا، أو تزنى بعد إحصان. مَظْلُوماً غير راكب واحدة منهنّ لِوَلِيِّهِ الذي بينه وبينه قرابة توجب المطالبة بدمه، فإن لم يكن له ولى فالسلطان وليه سُلْطاناً تسلطا على القاتل في الاقتصاص منه. أو حجة يثب بها عليه فَلا يُسْرِفْ الضمير للولي. أى: فلا يقتل غير القاتل، ولا اثنين والقاتل واحد، كعادة الجاهلية: كان إذا قتل منهم واحد قتلوا به جماعة، حتى قال مهلهل حين قتل بجير بن الحارث بن عباد: بؤ بشسع نعل كليب [[قوله «بؤ بشع نعل كليب» في الصحاح يقال بؤ به أى كن ممن يقتل به وفيه البواء: السواء. وفيه الشسع: واحد شسوع النعل التي تشد إلى زمامها. وفيه الغرة: العبد أو الأمة. (ع)]] . وقال: كُلُّ قَتِيلٍ فِى كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّي يَنَالَ الْقَتْلُ آلَ مُرَّهْ [[الغرة: الرقيق، يعنى: كل قتيل قتلناه في هذه القبيلة ليس كفؤا لمن قتلوه منا، حتى يصل قتلنا آل مرة فهم كفؤه.]] وكانوا يقتلون غير القاتل إذا لم يكن بواء. وقيل: الإسراف المثلة. وقرأ أبو مسلم صاحب الدولة: فلا يسرف، بالرفع على أنه خبر في معنى الأمر. وفيه مبالغة ليست في الأمر. وعن مجاهد: أنّ الضمير للقاتل الأوّل. وقرئ: فلا تسرف، على خطاب الولي أو قاتل المظلوم. وفي قراءة أبىّ: فلا تسرفوا، ردّه على: ولا تقتلوا إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً الضمير إمّا للولي، يعنى حسبه أنّ الله قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ذلك، وبأنّ الله قد نصره [[قوله «وبأن الله قد نصره» لعله أو أن. (ع)]] بمعونة السلطان وبإظهار المؤمنين على استيفاء الحق، فلا يبغ ما وراء حقه. وإمّا للمظلوم، لأنّ الله ناصره وحيث أوجب القصاص بقتله، وينصره في الآخرة بالثواب. وإما للذي يقتله الولي بغير حق ويسرف في قتله، فإنه منصور بإيجاب القصاص على المسرف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب