الباحث القرآني

معناه: ومن كان في الدنيا أعمى، فهو في الآخرة أعمى كذلك وَأَضَلُّ سَبِيلًا من الأعمى. والأعمى مستعار ممن لا يدرك المبصرات لفساد حاسته، لمن لا يهتدى إلى طريق النجاة: أما في الدنيا فلفقد النظر. وأما في الآخرة، فلأنه لا ينفعه الاهتداء إليه، وقد جوزوا أن يكون الثاني بمعنى التفضيل [[عاد كلامه. قال: «وقد جوزوا أن يكون الثاني بمعنى التفضيل ... الخ» قال أحمد: أى لأنه من عمى القلب لا من عمي البصر، فجاز أن ينبنى منه أفعل.]] . ومن ثم قرأ أبو عمرو الأوّل مما لا، والثاني مفخما [[عاد كلامه. قال: «ومن ثم أمال أبو عمرو الأولى وفخم الثانية ... الخ» قال أحمد: يحتمل أن تكون هذه الآية قسيمة الأولى، أى: فمن أوتى كتابه بيمينه فهو الذي يبصره ويقرؤه، ومن كان في الدنيا أعمى غير مبصر في نفسه ولا ناظر في معاده، فهو في الآخرة كذلك غير مبصر في كتابه، بل أعمى عنه أو أشد عمى مما كان في الدنيا على اختلاف التأويلين، والله أعلم.]] ، لأن أفعل التفضيل تمامه بمن، فكانت ألفه في حكم الواقعة في وسط الكلام [[قوله «الواقعة في وسط الكلام» لعله الكلمة، كعبارة النسفي. (ع)]] ، كقولك: أعمالكم وأما الأوّل فلم يتعلق به شيء، فكانت ألفه واقعة في الطرف معرضة للإمالة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب