الباحث القرآني

وقرأ الجحدري: وكان أبواه مؤمنان، على أن «كان» فيه ضمير الشأن فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً فخفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغيانا عليهما، وكفرا لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعه، ويلحق بهما شرا وبلاء، أو يقرن بإيمانهما طغيانه وكفره، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر. أيعديهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدا بسببه ويطغيا ويكفرا بعد الإيمان وإنما خشي الخضر منه ذلك، لأن الله تعالى أعلمه بحاله وأطلعه على سر أمره. وأمره إياه بقتله كاخترامه لمفسدة عرفها في حياته. وفي قراءة أبىّ: فخاف ربك. والمعنى: فكره ربك كراهة من خاف سوء عاقبة الأمر فغيره. ويجوز أن يكون قوله فَخَشِينا حكاية لقول الله تعالى، بمعنى: فكرهنا، كقوله لِأَهَبَ لَكِ . وقرئ: يبدّلهما، بالتشديد. والزكاة: الطهارة والنقاء من الذنوب. والرحم: الرحمة والعطف. وروى أنه ولدت لهما جارية تزوّجها نبىّ، فولدت نبيا هدى الله على يديه أمّة من الأمم. وقيل: ولدت سبعين نبيا. وقيل: أبدلهما ابنا مؤمنا مثلهما. قيل: اسما الغلامين: أصرم، وصريم. والغلام المقتول: اسمه الحسين. واختلف في الكنز، فقيل: مال مدفون من ذهب وفضة [[أخرجه الترمذي والحاكم والبزار والطبراني وابن عدى من طريق مكحول. عن أم الدرداء عن أبى الدرداء وفيه يزيد بن الصنعاني وهو ضعيف.]] . وقيل: لوح من ذهب مكتوب فيه: عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب، وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها. لا إله إلا الله محمد رسول الله [[أخرجه البزار من رواية ابن حجيرة عن أبى ذر مرفوعا بهذا، وأتم منه. وقال لا نعلمه عن أبى ذر إلا بهذا الاسناد. وروى الدارقطني في غرائب مالك من طريق محمد بن صالح بن فيروز عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال «سئل ابن عباس عن الكنز. فذكره- وقال: هذا باطل عن مالك. وروى ابن عدى. ومن رواية أبين ابن سفيان والطبراني في الدعاء. من رواية رشدين بن سعد كلاهما عن أبى حازم عن ابن عباس نحوه وعن على مثل لفظ المصنف أخرجه البيهقي في الشعب من رواية جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عنه. وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن على مرفوعا. ورواه ابن شاهين في الجنائز. والواحدي من رواية محمد بن مروان السدى الصغير: عن أيان عن أنس مرفوعا أيضا. وأبان والسدى الصغير متروكان.]] . وقيل: صحف فيها علم. والظاهر لإطلاقه: أنه مال. وعن قتادة: أحل الكنز لمن قبلنا وحرّم علينا، وحرّمت الغنيمة عليهم وأحلت لنا: أراد قوله تعالى وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ. وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً اعتداد بصلاح أبيهما وحفظ لحقه فيهما. وعن جعفر بن محمد الصادق: كان بين الغلامين وبين الأب الذي حفظا فيه سبعة آباء. وعن الحسين بن على رضى الله تعالى عنهما أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما بم حفظ الله الغلامين؟ قال: بصلاح أبيهما. قال: فأبى وجدّى خير منه: فقال: قد أنبأنا الله أنكم قوم خصمون رَحْمَةً مفعول له. أو مصدر منصوب بأراد ربك، لأنه في معنى رحمهما وَما فَعَلْتُهُ وما فعلت ما رأيت عَنْ أَمْرِي عن اجتهادي ورأيى، وإنما فعلته بأمر الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب