الباحث القرآني

الواو في لا يَمْلِكُونَ إن جعل ضميرا [[قال محمود: «يحتمل أن تكون الواو في لا يملكون ضميرا ... الخ» قال أحمد: وفي هذا الوجه تعسف من حيث أنه إذا جعله علامة لمن فقد كشف معناها وأفصح بأنها متناولة جمعا، ثم أعاد على لفظها بالافراد ضمير اتخذ، ففيه الاعادة على لفظها بعد الاعادة على معناها بما يخالف ذلك، وهو مستنكر عندهم لأنه إجمال بعد إيضاح، وذلك تعكيس في طريق البلاغة، وإنما محجتها الواضحة الإيضاح بعد الإجمال. والواو على إعرابه، وإن لم تكن عائدة على من إلا أنها كاشفة لمعناها كشف الضمير العائد له، فتنبه لهذا العقد، فانه أروج من النقد: وفي عنق الحسناء يستحسن العقد]] فهو للعباد، ودل عليه ذكر المتقين والمجرمين لأنهم على هذه القسمة. ويجوز أن تكون علامة للجمع، كالتي في «أكلونى البراغيث» والفاعل مَنِ اتَّخَذَ لأنه في معنى الجمع، ومحل مَنِ اتَّخَذَ رفع على البدل، أو على الفاعلية. ويجوز أن ينتصب على تقدير حذف المضاف، أى: إلا شفاعة من اتخذ. والمراد: لا يملكون أن يشفع لهم، واتخاذ العهد: الاستظهار بالإيمان والعمل. وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لأصحابه ذات يوم: «أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عند الله عهدا» قالوا: وكيف ذلك؟ قال: «يقول كل صباح ومساء: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة إنى أعهد إليك بأنى أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنك إن تكلني إلى نفسي تقرّبنى من الشر وتباعدني من الخير، وأنى لا أثق إلا برحمتك فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. فإذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الذين لهم عند الرحمن عهد، فيدخلون الجنة، [[أخرجه الثعلبي قال: روى أبو وائل عن عبد الله بن مسعود- فذكره بتمامه، وروى ابن مردويه في تفسير الأحزاب من طريق عوف بن عبد الله عن رجل من بنى سليم عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه، قال قال رسول الله ﷺ «العهد أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض- الحديث أصغر مما ذكر» ورواه الحاكم من وجه آخر عن عون عن ابن ماجة عن الأسود عن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً قال الله تعالى يقول يوم القيامة: من كان له عندي عهد فليقم، قال فقلنا: فعلمنا يا أبا عبد الرحمن قال: فاقرؤا: اللهم فاطر السموات والأرض- فذكره مختصرا، وفي الباب عن أبى بكر رضى الله عنه، أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر في السادس والسبعين بعد المائة.]] وقيل: كلمة الشهادة. أو يكون من «عهد الأمير إلى فلان بكذا» إذا أمره به، أى لا يشفع إلا المأمور بالشفاعة المأذون له فيها. وتعضده مواضع في التنزيل وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى، وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب