الباحث القرآني

يقال بدع الشيء فهو بديع، كقولك: بزع الرجل [[قوله «بزع الرجل» بزع بالزاي كظرف وزنا ومعنى. أفاده الصحاح وصرح كقولك بأنه لا يوصف به الأحداث. (ع)]] فهو بزيع. وبَدِيعُ السَّماواتِ من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها أى بديع سماواته وأرضه. وقيل البديع بمعنى المبدع، كما أنّ السميع في قول عمرو: أمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِى السَّمِيعُ [[مر شرح هذا الشاهد صفحة 60 من هذا الجزء فراجعه إن شئت اه مصححه.]] بمعنى المسمع وفيه نظر كُنْ فَيَكُونُ من كان التامّة، أى أحدث فيحدث. وهذا مجاز من الكلام وتمثيل ولا قول ثم، كما لا قول في قوله: إذْ قَالَتِ الْأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الْحَقِ [[إذا قالت الأنساع للبطن الحق ... قدوما فآضت كالفنيق المحنق لأبى النجم العجلى. والنسع- بالكسر-: حزام عريض يشد به وسط الدابة وستر الهودج. والحق: فعل أمر، أى التصق يا بطن بالظهر وانضمر. وقدوما: نصب على المصدر بمحذوف أو بما قبله على أنه مفعول له. وآض يئيض أيضا: إذا صار يصير، أو رجع يرجع، أى صارت الناقة كالفنيق. ويروى: فأحنت، أى حقدت واغتاظت الناقة، وأصله بكسر الحاء فسكن تخفيفاً كما تقدم في ضجر ودبر. والفنيق: الفحل المنعم المكرم. يقال: أفنقه، إذا نعمه. وجارية فنقة: ناعمة. والمحنق: المغيظ، من الحنق وهو الحقد والغيظ. ويروى «إذ قالت» بدل «إذا قالت» . والحق: بوصل الهمزة وقطعها. والمحنق بسكون الحاء، فيكون من الرجز، لا من الطويل. وقدم قدما، كنصر نصراً، إذا تقدم. والظاهر أن هذه الرواية هي الصواب لكثرة رجز أبى النجم. وإثبات القول للأنساع ومخاطبتها البطن من باب التمثيل. والمعنى أنه شد عليها أدوات السفر فاغتاظت غيظاً شديداً، كالفحل المكرم الذي غاظه غيره.]] وإنما المعنى أنّ ما قضاه من الأمور وأراد كونه، فإنما يتكوّن ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقف، كما أنّ المأمور المطيع الذي يؤمر فيمتثل لا يتوقف ولا يمتنع ولا يكون منه الإباء. أكد بهذا استبعاد الولادة لأنّ من كان بهذه الصفة من القدرة كانت حاله مباينة لأحوال الأجسام في توالدها. وقرئ (بديع السماوات) مجروراً على أنه بدل من الضمير في له. وقرأ المنصور بالنصب على المدح.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب