الباحث القرآني

سَلْ أمر للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل أحد. وهذا السؤال سؤال تقريع كما تسئل الكفرة يوم القيامة كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ على أيدى أنبيائهم وهي معجزاتهم، أو من آية في الكتب شاهدة على صحة دين الإسلام، ونِعْمَةَ اللَّهِ آياته، وهي أجل نعمة من اللَّه، لأنها أسباب الهدى والنجاة من الضلالة. وتبديلهم إياها: أن اللَّه أظهرها لتكون أسباب هداهم، فجعلوها أسباب ضلالتهم. كقوله: (فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) أو حرفوا آيات الكتب [[قوله «أو حرفوا آيات الكتب» لعله عطف على المعنى، أى أنهم جعلوا المعجزات أسباب ضلالهم، وقد جعلها اللَّه أسباب هداهم. أو حرفوا آيات الكتب ... الخ» . (ع)]] الدالة على دين محمد صلى اللَّه عليه وسلم. فإن قلت: كم استفهامية أم خبرية؟ قلت: تحتمل الأمرين. ومعنى الاستفهام فيها للتقرير. فإن قلت: ما معنى مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ. قلت: معناه من بعد ما تمكن من معرفتها أو عرفها، كقوله: ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه؟ لأنه إذا لم يتمكن من معرفتها أو لم يعرفها، فكأنها غائبة عنه: وقرئ: وَمَنْ يُبَدِّلْ بالتخفيف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب