الباحث القرآني

لما دخل بنو إسرائيل مصر بعد هلاك فرعون ولم يكن لهم كتاب ينتهون إليه، وعد اللَّه موسى أن ينزل عليه التوراة، وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذى الحجة. وقيل أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لأنّ الشهور غررها بالليالي. وقرئ (واعَدْنا لأن اللَّه تعالى وعده الوحى ووعد المجيء للميقات إلى الطور مِنْ بَعْدِهِ من بعد مضيه إلى الطور وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ بإشراككم ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ حين تبتم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ من بعد ارتكابكم الأمر العظيم وهو اتخاذكم العجل لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إرادة أن تشكروا [[قال محمود: «ومعناه إرادة أن تشكروا» . قال أحمد رحمه اللَّه: أخطأ في تفسير «لعل» بالارادة لأن مراد اللَّه تعالى كائن لا محالة. فلو أراد منهم الشكر لشكروا ولا بد. وإنما أجراه الزمخشري على قاعدته لفاسدة في اعتقاد أن مراد الرب كمراد العبد، منه ما يقع ومنه ما يتعذر- تعالى اللَّه عن ذلك-، ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن. والتفسير الصحيح في «لعل» هو الذي حرره سيبويه رحمه اللَّه في قوله: (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) قال سيبويه: الرجاء منصرف إلى المخاطب كأنه قال: كونا على رجائكما في تذكرته وخشيته وكذلك هذه الآية معناها لتكونوا على رجاء الشكر للَّه عز وجل ونعمه، فينصرف الرجاء إليهم وينزه اللَّه تعالى.]] النعمة في العفو عنكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب