الباحث القرآني

كانوا يقدّرون أنه سيموت فيشمتون بموته، فنفى الله تعالى عنه الشماتة بهذا، أى: قضى الله أن لا يخلد في الدنيا بشرا، فلا أنت ولا هم إلا عرضة للموت. فإذا كان الأمر كذلك فإن مت أنت أيبقى هؤلاء؟ وفي معناه قول القائل: فقل للشّامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشّامتون كما لقينا [[وما أن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا لذي الأصبع العدواني. وقيل: لفروة بن مسبك المرادي. وقيل للفرزدق. والطب- بالكسر-: العادة والعاهة. وأن زائدة، ويمكن أنها لتوكيد النفي، أى: ليست عادتنا أو علتنا الجبن، ولكن تلك المصيبات منايانا المقدرة لنا أو لكن علتنا منايانا. والدولة: النوبة من النصر، لأنه يتداول بين الجيشين. والشامت: المتشفى من غيظه بما أصاب عدوه. وشبههم بالسكارى على سبيل المكنية لعدم تيقظهم للعواقب، وأمرهم بالافاقة تخبيل، وبين ذلك بقوله: سيلقون من الهزيمة مثل ما لقينا، وتكون الدولة لنا عليهم فليفيقوا من سكرتهم.]] أى نختبركم بما يجب فيه الصبر من البلايا، وبما يجب فيه الشكر من النعم، وإلينا مرجعكم فنجازيكم على حسب ما يوجد منكم من الصبر أو الشكر، وإنما سمى ذلك ابتلاء وهو عالم بما سيكون من أعمال العاملين قبل وجودهم، لأنه في صورة الاختبار. وفِتْنَةً مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب