الباحث القرآني

قيل: نزلت في النضر بن الحرث، وكان جدلا يقول: الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير الأولين، والله غير قادر على إحياء من بلى وصار ترابا. وهي عامة في كل من تعاطى الجدال فيما يجوز على الله وما لا يجوز من الصفات والأفعال، ولا يرجع إلى علم ولا يعضّ فيه بضرس قاطع، وليس فيه اتباع للبرهان ولا نزول على النصفة، فهو يخبط خبط عشواء، غير فارق بين الحق والباطل وَيَتَّبِعُ في ذلك خطوات كُلَّ شَيْطانٍ عات، علم من حاله وظهر وتبين أنه من جعله وليا له لم تثمر له ولايته إلا الإضلال عن طريق الجنة والهداية إلى النار. وما أرى رؤساء أهل الأهواء [[قوله «رؤساء أهل الأهواء» إن كان مراده أهل السنة كما هو عادته في الكتابة من التشنيع عليهم، فينبغي مطالبته بالفرق بينهم وبين المعتزلة، حتى استحقوا التشنيع دونهم. (ع)]] والبدع والحشوية المتلقبين بالإمامة في دين الله إلا داخلين تحت كل هذا دخولا أوليا، بل هم أشدّ الشياطين إضلالا وأقطعهم لطريق الحق، حيث دوّنوا الضلال تدوينا ولقنوه أشياعهم تلقينا، وكأنهم ساطوه بلحومهم [[قوله «وكأنهم ساطوه بلحومهم» أى خلطوه. (ع)]] ودمائهم، وإياهم عنى من قال: ويا ربّ مقفوّ الخطا بين قومه ... طريق نجاة عندهم مستو نهج ولو قرءوا في الّلوح ما خطّ فيه من ... بيان اعوجاج في طريقته عجّوا [[يا: للتنبيه أو للنداء. والمنادى محذوف. والمقفو: المتبوع. والخطا: جمع خطوة، مستعارة للأفعال يجامع التبعية في كل، وكذلك الطريق مستعار للقفو من حيث اتباعه فيها ودوامه عليها. مستو: مستقيم. والنهج والمنهج والمنهاج: الطريق الواضح. والاعوجاج مستعار للبس وللكذب. وعجوا: ضجوا وصاحوا.]] اللهم ثبتنا على المعتقد الصحيح الذي رضيته لملائكتك في سمواتك، وأنبيائك في أرضك، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. والكتبة عليه مثل، أى: كأنما كتب إضلال من يتولاه عليه ورقم به لظهور ذلك في حاله. وقرئ: أنه، فأنه بالفتح والكسر، فمن فتح فلأن الأول فاعل كتب، والثاني عطف عليه. ومن كسر فعلى حكاية المكتوب كما هو، كأنما [[قوله «هو كأنما» لعله: أى كأنما. (ع)]] كتب عليه هذا الكلام، كما تقول: كتبت: إنّ الله هو الغنى الحميد. أو على تقدير: قيل. أو على أن كتب فيه معنى القول.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب