الباحث القرآني

أدخل (قد) ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين والنفاق ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن (قد) إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى «ربما» فوافقت «ربما» في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله: فان تمس مهجور الفناء فربّما ... أقام به بعد الوفود وفود [[ألا إن عينا لم تجد يوم واسط ... عليك يجارى دمعها لجمود عشية قام النائحات وشققت ... جيوب بأيدى مأتم وخدود فان تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود لابن عطاء السندي: يرث ى ابن هبيرة لما قتله المنصور. وواسط: موضع الواقعة. وأتم بالمكان: أقام به. والمأتم: مكان الاقامة: استعمل في جماعة النساء الحزينات مجازا مشهورا، وجمعه: مآتم بمد الهمزة. يقول: إن كل عين لم تبك عليك ذلك اليوم لشديدة الجمود. وعشية: بدل من يوم. وجيب القميص. مخرج الرأس منه، أى: مزقت الجيوب والخدود بأيدى النساء، ثم التفت إلى الخطاب، وصبر وتصبر بقوله: فان تمس مهجور الفناء، كناية عن الموت، فربما: أى كثيرا أقام بفناء بيتك جموع من الناس بعد جموع، يستمنحونك، أى: فان يهجر فناؤك الآن فلا حزن، لأنه كثيرا ما اجتمع فيه الناس ومنحوا خيرا.]] ونحوه قول زهير: أخى ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنّه قد يهلك المال نائله [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 17 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] والمعنى. أنّ جميع ما في السموات والأرض مختصة به خلقا وملكا وعلما، فكيف يخفى عليه أحوال المنافقين وإن كانوا يجتهدون في سترها عن العيون وإخفائها. وسينبئهم يوم القيامة بما أبطنوا من سوء أعمالهم وسيجازيهم حق جزائهم. والخطاب والغيبة في قوله قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ يجوز أن يكونا جميعا المنافقين على طريق الالتفات. ويجوز أن يكون (ما أنتم عليه) عاما، و (يرجعون) للمنافقين، والله أعلم. عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة النور أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه باسناديهما إلى أبى بن كعب رضى الله عنه.]] » .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب