الباحث القرآني

سَنَنْظُرُ من النظر الذي هو التأمل والتصفح. وأراد: أصدقت أم كذبت، إلا أن كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ أبلغ، لأنه إذا كان معروفا بالانخراط في سلك الكاذبين كان كاذبا لا محالة، وإذا كان كاذبا اتهم بالكذب فيم أخبر به فلم يوثق به، [[قال محمود: «معناه أصدقت أم كذبت، إلا أن عبارة الآية أبلغ، لأنه إذا كان معروفا بالكذب اتهم في جملة إخباره فلم يوثق به» قال أحمد: وهذا مما نبهت عليه في سورة الشعراء من العدول عن الفعل الذي هو: أم كذبت، وعن مجرد صفته في قوله: أم كنت كاذبا، إلى جعله واحدا من الفئة الموسومة بالكذب، فهو أبلغ في مقصود سياق الآية من التهديد، والله أعلم.]] تَوَلَّ عَنْهُمْ تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه، ليكون ما يقولونه بمسمع منك. ويَرْجِعُونَ من قوله تعالى يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ فيقال: دخل عليها من كوّة فألقى الكتاب إليها وتوارى في الكوّة. فإن قلت: لم قال: فألقه إليهم، على لفظ الجمع؟ قلت: لأنه قال: وجدتها وقومها يسجدون للشمس، فقال: فألقه إلى الذين هذا دينهم، اهتماما منه بأمر الدين، واشتغالا به عن غيره. وبنى الخطاب في الكتاب على لفظ الجمع لذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب