الباحث القرآني

قالت قريش [[لم أجده، وقصة وفاة أبى طالب في الصحيحين عن سعيد بن المسيب عن ابنه بغير هذا السياق أو أخصر منه.]] ، وقيل: إن القائل الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف: نحن نعلم أنك على الحق، ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب بذلك- وإنما نحن أكلة رأس، أى: قليلون- أن يتخطفونا من أرضنا، فألقمهم الله الحجر. بأنه مكن لهم في الحرم الذي آمنه بحرمة البيت وآمن قطانه بحرمته، وكانت العرب في الجاهلية حولهم يتغاورون ويتناحرون، وهم آمنون في حرمهم لا يخافون، وبحرمة البيت هم قارّون بواد غير ذى زرع، والثمرات والأرزاق تجبى إليهم من كل أوب، فإذا خولهم الله ما خولهم من الأمن والرزق بحرمة البيت وحدها وهم كفرة عبدة أصنام فكيف يستقيم أن يعرضهم للتخوّف والتخطف، ويسلبهم الأمن إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة الإسلام. وإسناد الأمن إلى أهل الحرم حقيقة، وإلى الحرم مجاز يُجْبى إِلَيْهِ تجلب وتجمع. قرئ: بالياء والتاء. وقرئ: تجنى، بالنون، من الجنى. وتعديته بإلى كقوله: يجنى إلىّ فيه، ويجنى إلى الخافة [[قوله «ويجنى إلى الخافة» في الصحاح «الخافة» : خريطة من أدم يشتار فيها بعسل. وفيه «يشتار» : يجتنى. (ع)]] . وثمرات: بضمتين وبضمة وسكون. ومعنى الكلية: الكثرة كقوله وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ متعلق بقوله مِنْ لَدُنَّا أى قليل منهم يقرون بأنّ ذلك رزق من عند الله، وأكثرهم جهلة لا يعلمون ذلك ولا يفطنون له، ولو علموا أنه من عند الله لعلموا أن الخوف والأمن من عنده، ولما خافوا التخطف إذا آمنوا به وخلعوا أنداده. فإن قلت: بم انتصب رزقا؟ قلت: إن جعلته مصدرا جاز أن ينتصب بمعنى ما قبله، لأنّ معنى يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ ويرزق ثمرات كل شيء: واحد، وأن يكون مفعولا له. وإن جعلته بمعنى: مرزوق، كان حالا من الثمرات لتخصصها بالإضافة، كما تنتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب