الباحث القرآني

بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ في محل النصب على الحال، بتقدير: إلا معتصمين أو متمسكين أو ملتبسين بحبل من اللَّه وهو استثناء من أعم عام الأحوال. والمعنى: ضربت عليهم الذلة في عامّة الأحوال إلا في حال اعتصامهم بحبل اللَّه وحبل الناس، يعنى ذمّة اللَّه وذمّة المسلمين، أى لا عز لهم قط إلا هذه الواحدة وهي التجاؤهم إلى الذمّة لما قبلوه من الجزية وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ استوجبوه وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ كما يضرب البيت على أهله، فهم ساكنون في المسكنة غير ظاعنين عنها، وهم اليهود عليهم لعنة اللَّه وغضبه ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من ضرب الذلة والمسكنة والبواء بغضب اللَّه أى ذلك كائن بسبب كفرهم بآيات اللَّه وقتلهم الأنبياء، ثم قال ذلِكَ بِما عَصَوْا أى ذلك كائن بسبب عصيانهم للَّه واعتدائهم لحدوده ليعلم أنّ الكفر وحده ليس بسبب في استحقاق سخط اللَّه، وأنّ سخط اللَّه يستحق بركوب المعاصي كما يستحق بالكفر. ونحوه (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا) ، (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ) .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب