الباحث القرآني

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ واذكر وقت أخذ اللَّه ميثاق أهل الكتاب لَتُبَيِّنُنَّهُ الضمير للكتاب. أكد عليهم إيجاب بيان الكتاب واجتناب كتمانه كما يؤكد على الرجل إذا عزم عليه وقيل له. آللَّه لتفعلنّ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ فنبذوا الميثاق وتأكيده عليهم، يعنى لم يراعوه ولم يلتفتوا إليه. والنبذ وراء الظهر مثل في الطرح وترك الاعتداد. ونقيضه جعله نصب عينيه وألقاه بين عينيه، وكفى به دليلا على أنه مأخوذ على العلماء أن يبينوا أحق للناس وما علموه وأن لا يكتموا منه شيئا لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة، وتطيب لنفوسهم. واستجلاب لمسارّهم، أو لجرّ منفعة وحطام دنيا، أو لتقية: مما لا دليل عليه ولا أمارة أو لبخل بالعلم، وغبرة أن ينسب إليه غيرهم. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «من كتم علما عن أهله ألحم بلجام من نار» [[أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة من رواية على بن الحكم البناني عن عطاء عن أبى هريرة بلفظ «من سئل عن علم فكتمه ألجمه اللَّه بلجام من نار» أخرجه أبو داود من رواية حماد بن سلمة، والآخران من رواية عمارة بن زاذان كلاهما عن على، ورجال أبى داود ثقات. لكن له علة. رواه عبد الوارث عن على بن الحكم عن رجل عن عطاء. ويقال: إن هذا المبهم حجاج بن أرطاة، وفي رواية ابن ماجة التصريح بسماع على بن عطاء. لكن عمارة ضعيف. ولحديث أبى هريرة طريق أخرى حسنها ابن القطان فذكره من رواية قاسم بن أصبغ عن أبى الأحوص وهو العكبري عن ابن السرى عن معتمر عن أبيه عن عطاء به، وابن أبى السرى له أرهام، وكأنه دخل عليه حديث في حديث. ورواه الطبراني في الأوسط من طريق جابر الجعفي عن الشعبي عن عطاء به، وجابر ضعيف، وله طرق كثيرة عن أبى هريرة أوردها ابن الجوزي في العلل المتناهية. وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أخرجه ابن حبان في صحيحه، والحاكم من طريق ابن وهب عن عبد اللَّه بن عباس عن أبيه عن أبى عبد الرحمن الحبلى عنه، وعن ابن عباس أخرجه الطبراني والعقيلي وفيه معمر بن زائدة قال العقيلي: لا يتابع عليه. وله طريق أخرى قاله أبو يعلى: حدثنا زهير حدثنا يونس بن محمد حدثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وأخرجه ابن الجوزي من طريقين آخرين وضعفهما. وعن أنس، رواه ابن ماجة من طريق يوسف بن ابراهيم سمعت أنساً به وأخرجه ابن الجوزي من طريقين آخرين وضعفهما أيضاً. وعن ابن مسعود وطلق بن على كلاهما في الطبراني. وعن جابر وعائشة كلاهما عند العقيلي. وعن ابن عمر عند ابن عدى. وعن أبى سعيد الخدري عن أبى يعلى وأسانيدها كلها ضعيفة. وعن عمرو بن عبسة أخرجه ابن الجوزي بلفظ «فقد بريء من الإسلام» وإسناده ضعيف أيضا. قال الامام أحمد: لا يصح في هذا الباب شيء (تنبيه) ليس في شيء من طرقه «عن أهله»]] وعن طاوس أنه قال لوهب: إنى أرى اللَّه سوف يعذبك بهذه الكتب. وقال: واللَّه لو كنت نبيا فكتمت العلم كما تكتمه لرأيت أنّ اللَّه سيعذبك، وعن محمد بن كعب: لا يحل لأحد من العلماء أن يسكت على علمه [[قوله «على علمه» لعل بعده سقطا تقديره «حتى يعلم» . (ع)]] ولا يحل لجاهل أن يسكت على جهله حتى يسأل. وعن على رضى اللَّه عنه. ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا [[رواه الحرث بن أبى أسامة أخبرنا عبد الوهاب الخفافى حدثنا الحسن بن عمارة حدثني الحكم بن عيينة عن يحيى بن الجزار: سمعت عليا يقول فذكره والحسن متروك، ومن طريق الحرث رواه الثعلبي ورويناه في جزء الذراع قال: كتب الحارث بن أسامة فذكره، وذكره ابن عبد البر في العلم. قال: ويروى عن على. وذكره صاحب الفردوس عن على. فكأنه وقف عليه مرفوعا.]] . وقرئ: ليبيننه. ولا يكتمونه، بالياء، لأنهم غيب. وبالتاء، على حكاية مخاطبتهم، كقوله: (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب