الباحث القرآني

فَلَمَّا أَحَسَّ فلما علم منهم الْكُفْرَ علما لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس. وإِلَى اللَّهِ من صلة أنصارى مضمنا معنى الإضافة، كأنه قيل: من الذين يضيفون أنفسهم إلى اللَّه، ينصرونني كما ينصرني، أو يتعلق بمحذوف حالا من الياء، أى من أنصارى، ذاهبا إلى اللَّه ملتجئا إليه نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ أى أنصار دينه ورسوله. وحوارىّ الرجل: صفوته وخالصته. ومنه قيل للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن، قال: فَفُلْ لِلْحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنَا إلّا الْكِلَابُ النَّوَابِحُ [[لليشكرى، يقول: فقل للنساء الحضريات الصافيات البياض يبكين غيرنا، كناية عن أنه ليس من أهل التنعم، ثم نهى عن أن يبكيهم أحد إلا الكلاب التي تساق معهم للصيد، أو التي جرت عادتها بأكل قتلاهم في الحرب أو التي تنبحهم إذا أقبلوا على أصحابها، كناية عن أنه من أهل البدو والغزو.]] وفي وزنه الحوالى، وهو الكثير الحيلة. وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيداً لإيمانهم، لأنّ الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم مَعَ الشَّاهِدِينَ مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم أو مع الذين يشهدون بالوحدانية. وقيل: مع أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم لأنهم شهداء على الناس وَمَكَرُوا الواو لكفار بنى إسرائيل الذين أحس منهم الكفر، ومكرهم أنهم وكلوا به من يقتله غيلة وَمَكَرَ اللَّهُ أن رفع عيسى إلى السماء وألفى شبهه على من أراد اغتياله حتى قتل وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ أقواهم مكراً وأنفذهم كيدا وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر المعاقب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب