الباحث القرآني

خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ أى استخلفناك على الملك في الأرض، كمن يستخلفه بعض السلاطين على بعض البلاد ويملكه عليها. ومنه قولهم: خلفاء الله في أرضه. وجعلناك خليفة ممن كان قبلك من الأنبياء القائمين بالحق. وفيه دليل على أنّ حاله بعد التوبة بقيت على ما كانت عليه لم تتغير فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ أى بحكم الله تعالى إذ كنت خليفته وَلا تَتَّبِعِ هوى النفس في قضائك وغيره مما تتصرف فيه من أسباب الدين والدنيا فَيُضِلَّكَ الهوى فيكون سببا لضلالك عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن دلائله التي نصبها في العقول، وعن شرائعه التي شرعها وأوحى بها. ويَوْمَ الْحِسابِ متعلق بنسوا، أى: بنسيانهم يوم الحساب، أو بقوله لهم، أى: لهم عذاب يوم القيامة بسبب نسيانهم وهو ضلالهم عن سبيل الله. وعن بعض خلفاء بنى مروان أنه قال لعمر بن عبد العزيز أو للزهري: هل سمعت ما بلغنا؟ قال: وما هو؟ قال: بلغنا أن الخليفة لا يجرى عليه القلم ولا تكتب عليه معصية. فقال: يا أمير المؤمنين، الخلفاء أفضل أم الأنبياء؟ ثم تلا هذه الآية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب