الباحث القرآني

أَمِ اتَّخَذُوا بل اتخذ قريش، والهمزة للإنكار مِنْ دُونِ اللَّهِ من دون إذنه شُفَعاءَ حين قالوا: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه. ألا ترى إلى قوله تعالى قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً أى هو مالكها، فلا يستطيع أحد شفاعة إلا بشرطين: أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذونا له. وهاهنا الشرطان مفقودان جميعا أَوَلَوْ كانُوا معناه: أيشفعون ولو كانوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ أى: ولو كانوا على هذه الصفة لا يملكون شيأ قط، حتى يملكوا الشفاعة ولا عقل لهم لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ تقرير لقوله تعالى لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لأنه إذا كان له الملك كله والشفاعة من الملك، كان مالكا لها. فإن قلت: بم يتصل قوله ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ؟ قلت: بما يليه، معناه: له ملك السماوات والأرض اليوم ثم إليه ترجعون يوم القيامة، فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلا له. فله ملك الدنيا والآخرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب