الباحث القرآني

ناصب الظرف هو القول المضمر قبل أَذْهَبْتُمْ وعرضهم على النار: تعذيبهم بها، من قولهم: عرض بنو فلان على السيف [[قال محمود: «عرضهم على النار إما من قولهم عرض بنو فلان على السيف ... الخ» قال أحمد: وإن كان قولهم: عرضت الناقة على الحوض مقلوبا، فليس قوله: يعرض الذين كفروا على النار مقلوبا، لأن الملجئ ثم إلى اعتقاد القلب أن الحوض جماد لا إدراك له، والناقة هي المدركة، فهي التي يعرض عليها الحوض حقيقة. وأما النار فقد وردت النصوص بأنها حينئذ مدكرة إدراك الحيوانات بل إدراك أولى العلم، فالأمر في الآية على ظاهره، كقولك: عرضت الأسرى على الأمير، والله أعلم.]] إذا قتلوا به. ومنه قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها ويجوز أن يراد: عرض النار عليهم من قولهم: عرضت الناقة على الحوض، يريدون: عرض الحوض عليها فقلبوا. ويدل عليه تفسير ابن عباس رضى الله عنه: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ أى: ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم، وقد ذهبتم به وأخذتموه، فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها. وعن عمر رضى الله عنه: لو شئت لدعوت بصلائق وصناب [[قوله «بصلائق وصناب» في الصحاح: الصلائق: الخبز الرقاق. والصناب: صباغ يتخذ من الخردل والزبيب. والكركرة: رحى زور البعير: والزور: أعلى الصدر اه أخذا من مواضع. (ع)]] وكراكر وأسنمة، ولكنى رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا [[أخرجه ابن المبارك في الزهد أخبرنا جرير بن حازم أنه سمع الحسن يقول «قدم على أمير المؤمنين عمر وقد أهل البصرة مع أبى موسى الأشعرى قال لو كنا ندخل وأنه كل يوم خبز بيت. فذكر الحديث. وفيه «أما والله ما أجهل من كراكر وأسنمة وصلا وصناب وقال جرير: الصلا هو الشواء والصناب الخردل، والصلائق الخبز الرقاق. ولكن سمعت الله عير أقواما بأمر فعلوه. فقال: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ الآية. وأخرجه أبو عبيدة في الغريب. وابن سعد وأحمد في الزهد. وأبو نعيم في الحلية كلهم من طريق جرير به.]] . وعنه: لو شئت لكنت أطيبكم طعاما وأحسنكم لباسا، ولكنى أستبقى طيباتى: [[أخرجه الطبري من رواية سعيد عن قتادة قال ذكر لنا عمر قال: فذكره.]] وعن رسول الله ﷺ أنه دخل على أهل الصفة وهم يرقعون ثيابهم بالأدم ما يجدون لها رقاعا، فقال: أأنتم اليوم خير أم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، ويغدى عليه بجفنة ويراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة. قالوا: نحن يومئذ خير. قال. بل أنتم اليوم خير [[أخرجه الطبري من رواية سعد عن قتادة قال: ذكر لنا. فذكره. ومن طريقه الشعبي. ورواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أهل الصفة من طريق الحسن قال «حسب أضعاف المسلمين» فذكر نحوه مطولا وفي الترمذي من طريق محمد بن كعب القرظي: حدثني من سمع على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: بينا نحن جلوس في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو. فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة. ثم قال: كيف بكم ... الحديث نحوه» .]] وقرئ: أذهبتم بهمزة الاستفهام. وآ أذهبتم بألف بين همزتين، الهون. والهوان: وقرئ عذاب الهوان، وقرئ يفسقون بضم السين وكسرها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب