الباحث القرآني

وَالَّذِينَ كَفَرُوا يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسره فَتَعْساً لَهُمْ كأنه قال: أتعس الذين كفروا. فإن قلت: علام عطف قوله وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ؟ قلت: على الفعل الذي نصب تعسا، لأنّ المعنى فقال: تعسا لهم، أو فقضى تعسا لهم. وتعسا له: نقيض «لعاله» قال الأعشى: فالتّعس أولى لها من أن أقول لعا [[وبلدة يرهب الجواب دلجتها ... حتى تراه عليها يبتغى الشيما كلفت مجهولها نفسي وشايعنى ... همى عليها إذا ما آلها لمعا بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... فالتعس أولى لها من أن يقال لعا للأعشى، أى: ورب مفازة يخاف الجواب: أى كثير السير، من جبت الأرض: قطعتها بالسير. والدلجة من دلج وأدلج، وزن افتعل. وأدلج وزن أكرم: إذا سار ليلا. والدلجة: ساعة من الليل، أى: يخاف المعتاد على السير من سيرها ليلا، حتى يطلب الجماعات المساعدين له على سيرها، كلفت نفسي سير المجهول منها، وعاونني عزمي على سيرها وقت لمعان آلها وهو السراب الذي يرى عند شدة الحر، كأنه ماء، مع أن سير الهاجرة أشد من سير الليل، ثم قال: مع ناقة صاحبة قوة. ويطلق اللوث على الضعف أيضا، فهو من الأضداد. عفرناة: غليظة. ويقال للعاثر: لعا لك: دعاء له بالانتعاش. وتعسا له: دعاء عليه بالسقوط، يريد أنها لا تعثر، ولو عثرت فالدعاء عليها أحق بها من الدعاء لها.]] يريد: فالعثور والانحطاط أقرب لها من الانتعاش والثبوت. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: يريد في الدنيا القتل، وفي الآخرة التردي في النار كَرِهُوا القرآن وما أنزل الله فيه من التكاليف والأحكام، لأنهم قد ألفوا الإهمال وإطلاق العنان في الشهوات والملاذ فشق عليهم ذلك وتعاظمهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب