الباحث القرآني

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ هم الذين تخلفوا عن الحديبية إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يعنى بنى حنيفة قوم مسيلمة، وأهل الردّة الذين حاربهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه لأن مشركي العرب والمرتدين هم الذين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف عند أبى حنيفة ومن عداهم من مشركي العجم وأهل الكتاب. والمجوس تقبل منهم الجزية، وعند الشافعي لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس دون مشركي العجم والعرب. وهذا دليل على إمامة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، فإنهم لم يدعوا إلى حرب في أيام رسول الله ﷺ، ولكن بعد وفاته. وكيف يدعوهم رسول الله ﷺ مع قوله تعالى فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا وقيل: هم فارس والروم. ومعنى يُسْلِمُونَ ينقادون، لأنّ الروم نصارى، وفارس مجوس يقبل منهم إعطاء الجزية. فإن قلت: عن قتادة أنهم ثقيف وهوازن، وكان ذلك في أيام رسول الله ﷺ؟ قلت: إن صح ذلك فالمعنى: لن تخرجوا معى أبدا ما دمتم على ما أنتم عليه من مرض القلوب والاضطراب في الدين. أو على قول مجاهد: كان الموعد أنهم لا يتبعون رسول الله ﷺ إلا متطوعين لا نصيب لهم في المغنم كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يريد في غزوة الحديبية. أو يسلمون. معطوف على تقاتلونهم، أى: يكون أحد الأمرين: إما المقاتلة، أو الإسلام، لا ثالث لهما. وفي قراءة أبىّ: أو يسلموا، بمعنى: إلى أن يسلموا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب