الباحث القرآني

في مصحف أبىّ: وأنزل اللَّه على بنى إسرائيل فيها. وفيه: وأن الجروح قصاص. والمعطوفات كلها قرئت منصوبة ومرفوعة، والرفع للعطف على محل أن النفس، لأن المعنى وكتبنا عليهم النفس بالنفس، إما لإجراء كتبنا مجرى قلنا، وإما لأن معنى الجملة التي هي قولك النفس بالنفس مما يقع عليه الكتب كما تقع عليه القراءة. تقول: كتبت الحمد للَّه، وقرأت سورة أنزلناها. ولذلك قال الزجاج: لو قرئ: إن النفس بالنفس، بالكسر لكان صحيحاً. أو للاستئناف. والمعنى: فرضنا عليهم فيها أَنَّ النَّفْسَ مأخوذة بِالنَّفْسِ مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق وَكذلك الْعَيْنَ مفقوءة بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ مجدوع بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ مصلومة بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ مقلوعة بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ذات قصاص، وهو المقاصة، ومعناه: ما يمكن فيه القصاص وتعرف المساواة. وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة فنزلت فَمَنْ تَصَدَّقَ من أصحاب الحق بِهِ بالقصاص وعفا عنه فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ فالتصدق به كفارة للمتصدق يكفر اللَّه من سيئاته ما تقتضيه الموازنة كسائر طاعاته، وعن عبد اللَّه بن عمرو يهدم عنه من ذنوبه بقدر ما تصدق به، وقيل: فهو كفارة للجاني، إذا تجاوز عنه صاحب الحق سقط عنه ما لزمه، وفي قراءة أبىّ: فهو كفارة له يعنى فالمتصدق كفارته له أى الكفارة التي يستحقها له لا ينقص منها، وهو تعظيم لما فعل، كقوله تعالى: (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) وترغيب في العفو.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب